وفي خطاب أمام أنصاره من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أضاف أردوغان، متوجها للناتو التي تنضوي بلاده تحت لوائه، “دعوتمونا إلى أفغانستان والصومال والبلقان فلبينا النداء، والآن أنا أدعوكم؛ تعالوا إلى سوريا. لماذا لا تأتون؟”.

ويبدو أن الرئيس التركي يبحث عن دعم في معركته ضد وحدات حماية الشعب الكردية المستمرة منذ 20 يناير الماضي، الأمر الذي دفعه إلى حث الناتو على تقديم المساعدة لتركيا، بقوله إن حدود البلاد “مهددة الآن”.

واختار أردوغان أن يغلف نداء الاستغاثة بانتقاد الناتو لعدم دعمه في العملية العسكرية ضد وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، بيد أن حلف الأطلسي والولايات المتحدة يدعمانها في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي.

واللافت أن الرئيس التركي وجه سهام انتقاده للناتو ونداء الاستغاثة في آن معا، غداة تأكيده أن الجيش التركي وحلفاءه من مقاتلي المعارضة السورية الموالين لأنقرة حاصروا عفرين شمال سوريا، ويقتربون من دخول وسط المدينة.

وكانت وسائل إعلام حكومية تركية قالت، الخميس، إن القوات التركية وحلفاءها من الجيش السوري الحر سيطرت على بلدة جنديرس. وأضافت أن تركيا تسيطر حاليا على خمسة تجمعات من أصل سبعة في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

إلا أن وحدات حماية الشعب نفت حصار المدينة، وقالت على لسان المتحدث باسمها، نوري محمود، بعد وقت قصير على حديث الرئيس التركي، إن “قوات الجيش التركي.. تبعد عنها (وسط مدينة عفرين) ما بين 10 و15 كيلومترا”.

ودفع الهجوم التركي منذ نحو شهرين آلاف الأشخاص للنزوح خصوصا من المنطقة القريبة من الحدود لاسيما بعد مقتل العشرات من جراء قصف تركيا، وتوجه جزء كبير منهم إلى مدينة عفرين، وآخرون لجأوا إلى مناطق محاذية.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال تنظيم داعش الإرهابي، للهجوم التركي مكبدين القوات التركية خسائر جسيمة، على الرغم من أنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي.

وتسبب الهجوم التركي في إضعاف الجبهات ضد المتشددين، فقد أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الاثنين الماضي، عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم داعش في شرق البلاد إلى منطقة عفرين.